السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

26

منهاج الصالحين

نزوله ، حتى لو وقع على شيء كورق الشجر ونحوه ، ثمّ وقع على النجس إذا كان ذلك ممراً وطريقاً عرفاً لوصول المطر إلى الأرض . مسألة 43 : إذا اجتمع ماء المطر في مكان - وكان قليلًا - فإن كان يتقاطر عليه المطر فهو معتصم كالكثير ، وإن انقطع عنه التقاطر كان بحكم القليل . مسألة 44 : الماء النجس إذا وقع عليه ماء المطر - بمقدار معتد به لا مثل القطرة أو القطرات - طهر ، وكذا ظرفه ، كالإناء والكوز ونحوهما . مسألة 45 : يعتبر في جريان حكم ماء المطر أن يصدق عرفاً أنّ النازل من السماء ماء مطر ، وإن كان الواقع على المتنجس قطرات منه فيطهر موضع وقوع القطرات عليه ، وأمّا إذا كان مجموع ما نزل من السماء قطرات قليلة ، فلا يجري عليه الحكم . مسألة 46 : الثوب أو الفراش النجس إذا تقاطر عليه المطر ونفذ في جميعه طهر الجميع ، ولا يحتاج إلى التعدد ، وإذا وصل إلى بعضه دون بعض طهر ما وصل إليه دون غيره ، هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة ، وإلّا فلابد من زوال عينها ، ويكفي التقاطر المزيل في الطهارة . مسألة 47 : الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إليها ، بشرط أن يكون من السماء ولو بإعانة الريح ، وأمّا لو وصل إليها بعد الوقوع على محلّ آخر - كما إذا ترشّح بعد الوقوع على مكان ، فوصل مكاناً نجساً - لا يطهر . نعم ، لو جرى على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقّف طهر . مسألة 48 : إذا تقاطر على عين النجس ، فترشّح منها على شيء آخر لم ينجس ما دام متصلًا بماء السماء بتوالي تقاطره عليه . هذا إذا لم يكن في